علي بن مهدي الطبري المامطيري

72

نزهة الأبصار ومحاسن الآثار

و في حديث عطاء : « لا بأس أن يتداوى المحرم بالسنا والعتر » والسنا : نبت معروف يتداوى به ، والعترة ما قدّمنا ذكرها . وذكر بعضهم في ذلك : أنّ العتر جنس من الطيب تفوح رائحته كثيرا ، فسمّيت عترة رسول اللّه ص بذلك لطيب رائحتهم وحسن أخلاقهم « 1 » . ذكر نسبه وحسبه وعدد أولاده « 18 » قال أبو عبد اللّه بن دينار الغلابي « 2 » : كنت يوما عند عبيد اللّه بن محمّد ؛ ابن عائشة

--> ( 1 ) . قال الفيروزآبادي في مادّة : « عتر » في القاموس : والعتر - بالكسر - نسل الرجل ورهطه وعشيرته . وقال ابن الأثير في مادّة : « عتر » في النهاية : وفي الحديث : « خلّفت فيكم الثقلين : كتاب اللّه ، وعترتي » وعترة الرجل : أخصّ أقاربه ، وعترة النبيّ : بنو عبد المطّلب ، وقيل : أهل بيته الأقربون ، وهم أولاده وعليّ وأولاده . وذكره أيضا ابن منظور في لسان العرب ، ثمّ قال : قال ابن الأعرابي : العترة : ولد الرجل وذريّته وعقبه من صلبه ، قال : فعترة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ولد فاطمة البتول . ( 18 ) ولحديث ابن عائشة - أو قريبا منه - مصادر وأسانيد ، فرواه الشيخ الصدوق بسندين في الحديث الثاني من المجلس ( 88 ) من أماليه : 540 ، وفي الباب ( 56 ) في كتاب معاني الأخبار : 120 ، قال : حدّثنا عليّ بن عيسى المجاور في مسجد الكوفة ، قال : حدّثنا عليّ بن محمّد بن بندار عن أبيه ، عن محمّد بن عليّ المقرئ ، عن محمّد بن سنان ، عن مالك بن عطيّة ، عن ثوير بن سعيد ، عن أبيه سعيد بن علاقة ، عن الحسن البصري ، قال : صعد أمير المؤمنين عليه السّلام منبر البصرة ، فقال : « أيّها الناس ، انسبوني ، فمن عرفني فلينسبني ، وإلّا فأنا أنسب نفسي ، أنا زيد بن عبد مناف بن عامر بن عمرو بن المغيرة بن زيد بن كلاب » . فقام إليه ابن الكوّاء ، فقال له : يا هذا ! ما نعرف لك نسبا غير أنّك عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب بن هاشم ابن عبد مناف بن قصيّ بن كلاب . ( 2 ) . ذكره ابن الأثير في هذا العنوان في كتاب اللباب 2 : 396 ، وقال : قد ذكر في هذه الترجمة [ بفتح الغين و ] بالتشديد اسم امرأة ، ولا يعرف إلّا بالتخفيف والبناء على الكسر مثل قطام ، وكذلك ذكره أهل اللغة . وذكر ابن حجر له ترجمة في لسان الميزان : 5 : 168 ، وقال : محمّد بن زكريا الغلابي البصري الأخباري . . . توفّي بالبصرة بعد سنة ثمانين ومئتين ، وسمّى ابن مندة جدّه دينارا . واختلفت المصادر في كنيته بين أبي جعفر وأبي عبد اللّه .